السيد محمد هادي الميلاني
68
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )
والرواية الواردة في المقام هي صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : عليه الخمس » ( 1 ) ، وما رواه المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق قال عليه السلام : « في العنبر خمس » ( 2 ) . ومقتضى الروايتين ثبوت الخمس في العنبر على الإطلاق ، ولا ينافيه تقييد غوص اللؤلؤ بنصاب الدينار . وما يمكن أن يستدل به على القول الثاني أن الإطلاق في رواية العنبر مسوق لبيان ثبوت الخمس ، وحيث إنه من المعادن لما يقال من أنه عين في البحر يلحقه حكمها من حيث النصاب . وفيه : إنه لم يثبت كونه كذلك ، بل عن الشيخ الطوسي وغيره أنه نبات في البحر ، وربما يقال : إنه روث فرس البحر أو غيره . لو غرق في البحر جوهر : إذا غرق في البحر جوهر ونحوه فأخرجه المكلف بالغوص ، هل هو لقطة أم هو من مصاديق الغوص ، وما أخرج من البحر ؟ أقول : تارة يعلم إنه لشخص خاص ، وأخرى لا يعلم ذلك . أما على الأول فهو لصاحبه وقد قال عليه السلام في الجواب عن المسائل التي خرجت بيد المعمّر « فلا يحلّ لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه » ( 3 ) مضافا إلى أن دليل الغوص هو التمليك ولا يعرض لما هو ملك .
--> ( 1 ) الوسائل - باب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 من الأنفال ، الحديث 3 .